كشفت نتائج جديدة لعمليات التنقيب التي تنفذها شركة Critical Mineral Resources (CMR) البريطانية بمشروع أكادير ملول، عن مؤشرات واعدة على وجود تمعدن للفضة والنحاس، في وقت أفضت أحدث عمليات الحفر إلى تحديد هدف استكشافي جديد قد يكون مستقلاً عن النظام المعدني الذي شكل محور أعمال الشركة منذ انطلاق عملياتها بالموقع.
وأظهرت نتائج الحفر أن الثقب الاستكشافي BH174 اعترض مقطعاً معدنياً بطول 8 أمتار، ابتداءً من عمق 63 متراً، بتركيز بلغ 0.58 في المائة من النحاس و147 غراماً للطن من الفضة، إلى جانب 0.26 غراماً للطن من الذهب، وهي نتائج دفعت الشركة إلى توسيع تقييمها للإمكانات الجيولوجية للمشروع.
وضمن المقطع نفسه، سجلت منطقة محدودة بطول 0.2 متر تراكيز مرتفعة من المعادن، بلغت 10.24 في المائة من النحاس و5390 غراماً للطن من الفضة و2.80 غراماً للطن من الذهب.
وعزز الثقب BH175 هذه المؤشرات، بعدما سجل مقطعاً بطول متر واحد بتركيز بلغ 0.72 في المائة من النحاس و402 غرام للطن من الفضة.
وتكتسي النتائج أهمية بالنسبة إلى الشركة بالنظر إلى طبيعة التمعدن المكتشف، الذي جرى رصده مباشرة داخل صدع يمتد في اتجاه شمال-شمال غرب ويرتبط بكبريتيدات كتلية، وهو نمط معدني تقول الشركة إنه لم يسبق تحديده في مشروع أكادير ملول خلال عمليات الاستكشاف السابقة.
وتشير القراءة الأولية للمعطيات إلى احتمال وجود هدف غني بالفضة يختلف عن النظام النحاسي الرسوبي الذي شكل، إلى حدود الآن، محور برنامج التنقيب بالمشروع.
غير أن الشركة تؤكد أن إثبات استقلال هذا الهدف وتحديد اتجاهه واستمراريته وحجمه المحتمل يتطلب تنفيذ عمليات استكشاف وحفر إضافية، قبل الوصول إلى تقييم أكثر دقة لأهميته المعدنية.
وبالتوازي مع اكتشاف الهدف الجديد، أظهرت حملة التنقيب تقدماً في تحديد امتداد تمعدن النحاس والفضة بين منطقتي «المنطقة 1» و«المنطقة 2»، ما يوفر للشركة معطيات إضافية حول طبيعة الترابط المعدني داخل المشروع ومجالات التوسع المحتملة التي يمكن أن تستهدفها عمليات الحفر المقبلة.
وفي هذا السياق، كشف الثقب BH160 عن مقطع بطول 10.2 أمتار يحتوي على 0.72 في المائة من النحاس، انطلاقاً من عمق 41 متراً، بما يدعم المعطيات التي تعمل الشركة على تجميعها لتطوير النموذج الجيولوجي للموقع وتوجيه المراحل المقبلة من برنامج الاستكشاف.
وتنتظر شركة Critical Mineral Resources نتائج إضافية من التحاليل المخبرية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ومن المرتقب أن تساهم هذه البيانات في تقديم صورة أكثر دقة عن طبيعة التمعدن المكتشف وحدوده ومدى ارتباط النتائج الجديدة بباقي المؤشرات المسجلة في مشروع أكادير ملول.
وفي إطار مواصلة أعمال الاستكشاف والتقييم، شرعت الشركة البريطانية، بتعاون مع المكتب المستقل Addison Mining Services، في إعداد أول تقدير للموارد المعدنية للمشروع، وفق معيار JORC المعتمد دولياً في الإفصاح عن نتائج الاستكشاف والموارد والاحتياطيات المعدنية.
ومن المنتظر أن يوفر هذا التقدير أول تقييم منظم لحجم الموارد التي أظهرتها أعمال الاستكشاف إلى حدود الآن، بينما ستظل نتائج الحفر الإضافية عاملاً أساسياً في تحديد الأهمية الفعلية للهدف الجديد ومدى إمكانية مساهمته في تعزيز الإمكانات المعدنية لمشروع أكادير ملول.