عبّر اتحاد فعاليات المجتمع المدني بجماعة مولاي عبد الله أمغار عن استنكاره الشديد للوضع المتردي الذي يعرفه هذا القطاع الحيوي، داعيا إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة لإنقاذ الوضع وضمان كرامة المواطنين في التنقل.
وأكد الاتحاد، في بيان استنكاري توصلت به الجريدة الإلكترونية “ ميديا”اونكيت 24، أن أزمة النقل لم تعد مجرد اختلالات ظرفية، بل تحولت إلى معاناة يومية خانقة، خاصة في صفوف الطلبة والعمال، نتيجة الاكتظاظ المهين والخصاص الحاد في وسائل النقل، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.
وسجل المصدر ذاته أن هذه الوضعية تعود بالأساس إلى غياب حكامة حقيقية في تدبير القطاع، في ظل انعدام رؤية استراتيجية واضحة، إلى جانب ضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمة بدل إيجاد حلول ناجعة لها.
كما نبه الاتحاد إلى الهشاشة الكبيرة التي تعيشها عدد من المناطق التابعة لجماعة مولاي عبد الله أمغار، من بينها #أولادساعد، #دوارالمنادلة، #دوارالغربة #ودوارإبراهيم، والتي تعاني من عزلة نقلية حقيقية، في خرق واضح لمبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، شدد البيان على ضرورة التعجيل بإدماج سيارات الأجرة الكبيرة داخل المجال الحضري كحل عملي ومستعجل لفك العزلة عن هذه المناطق، وربطها بمركز مدينة الجديدة، بما من شأنه التخفيف من الضغط المتزايد على وسائل النقل الحالية.
ولم يفُت الاتحاد التنديد ببعض السلوكات غير القانونية الصادرة عن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، من قبيل رفض نقل المواطنين أو فرض شروط تعسفية، معتبرا ذلك مساسا خطيرا بمبادئ المرفق العمومي القائم على الاستمرارية والمساواة.
وختم اتحاد فعاليات المجتمع المدني بيانه بالتأكيد على استنكاره الشديد لهذا الوضع، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإيجاد حلول عملية ومستدامة، وإرساء حكامة جيدة قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تشديد المراقبة لضمان احترام حقوق المواطنين في الاستفادة من خدمة نقل عمومي لائق.