عاد ملف اجتثاث أشجار ساحة الحنصالي بمدينة الجديدة إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تطور جديد في مساره القضائي، تمثل في قرار النيابة العامة إخراج الشكاية من الحفظ وإحالتها على الشرطة القضائية لتعميق البحث، وذلك بناءً على ملتمس تقدمت به الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح المختصة تحقيقاتها مع حوالي 12 شخصاً من داخل المجلس الجماعي للجديدة، من ضمنهم رئيس المجلس، وذلك من أجل الوقوف على ملابسات هذه العملية التي أثارت جدلاً واسعاً في أوساط الرأي العام المحلي.
ويتركز البحث الجاري حول مدى احترام الإجراءات القانونية والضوابط البيئية المرتبطة بعملية اجتثاث الأشجار، خاصة وأن ساحة الحنصالي تُعد من الفضاءات الخضراء الحيوية التي تشكل متنفساً أساسياً لساكنة المدينة.
وقد خلفت هذه القضية موجة من التساؤلات لدى فعاليات مدنية وحقوقية، التي طالبت بضرورة فتح تحقيق شفاف ودقيق يحدد المسؤوليات المحتملة، مع التأكيد على أهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي، خصوصاً فيما يتعلق بحماية الفضاءات العمومية والبيئية.
وفي السياق ذاته، يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية من شأنها توضيح ظروف وملابسات القرار والإجراءات التي رافقت عملية اجتثاث الأشجار، في ملف أعاد إلى الواجهة النقاش حول حكامة تدبير المجال البيئي داخل الجماعات الترابية، ومدى التزامها بالقوانين المنظمة لحماية البيئة والملك العمومي.