جريدة

الجديدة تحتضر: شوارع رئيسية تتحول إلى بِرَك خطيرة وسط صمت المسؤولين

مصطفى القرفي

تشهد مدينة الجديدة وضعاً مقلقا على مستوى البنية التحتية الطرقية، بعدما تحولت عدد من شوارعها الرئيسية إلى مسالك محفوفة بالمخاطر بسبب انتشار الحفر وتدهور حالة الزفت، في مشهد يعكس، بحسب سكان المدينة، حجم الإهمال الذي طال قطاع الصيانة الحضرية.

وتُظهر معطيات ميدانية وصورة توثيقية حصلت عليها جريدة “Enquête24” وضعاً يوصف بالكارثي لأحد المحاور الطرقية الحيوية، حيث تنتشر حفر عميقة ومتقاربة، غالباً ما تمتلئ بمياه الأمطار، لتتحول إلى برك تعيق حركة السير وتشكل خطراً مباشراً على مستعملي الطريق.

ويؤكد عدد من السائقين أن التنقل عبر هذا المقطع أصبح تجربة يومية صعبة، إذ إن تفادي حفرة يؤدي في كثير من الأحيان إلى الوقوع في أخرى، ما يتسبب في أعطاب ميكانيكية متكررة للمركبات، ويزيد من تكاليف الإصلاح على أصحاب السيارات، في ظل غياب تدخلات إصلاحية واضحة.

وتزداد خطورة الوضع خلال فترات الليل أو أثناء تهاطل الأمطار، حيث تنخفض الرؤية وتصبح الحفر شبه غير مرئية، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث سير أو أضرار مادية أكبر.

وفي سياق متصل، يطرح سكان الجديدة تساؤلات حول تدبير ميزانيات الصيانة والإصلاح، ودور المجلس الجماعي في تتبع وضعية البنية التحتية الطرقية، متسائلين عن أسباب استمرار هذا التدهور رغم الشكايات المتكررة.

كما يعبر عدد من المتضررين عن استيائهم من ما يعتبرونه “تأخراً غير مبرر” في إطلاق عمليات إصلاح شاملة، معتبرين أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، في ظل ما يصفونه بـ”نزيف يومي” يمس سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

ويطالب السكان بتدخل عاجل من السلطات المحلية والإقليمية لإطلاق أوراش إصلاح حقيقية تعيد تأهيل الطرق المتضررة، وتضع حداً لحالة التدهور التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية داخل المدينة، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر أو تتحول إلى مخاطر أكبر على السلامة العامة.