جريدة

فوضى النفايات أمام محكمة الأسرة بالجديدة تجرّ انتقادات حادة للمسؤولين

مصطفى القرفي

تعرف محكمة قضاء الأسرة بمدينة الجديدة وضعاً بيئياً متدهوراً، بعدما تحولت جنباتها إلى نقطة سوداء لتكدس النفايات، في مشهد يثير استياء المرتفقين والسكان على حد سواء، ويطرح علامات استفهام حول تدبير قطاع النظافة بالمحيط المؤسساتي.

فحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن محيط المحكمة “بات يعيش وضعاً مزرياً بشكل دائم”، حيث تُترك الحاويات ممتلئة عن آخرها، وتنتشر الأزبال بشكل عشوائي فوق الأرصفة، ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة وتكاثر الحشرات، في مشهد لا يليق بمؤسسة قضائية يفترض أن تعكس هيبة الدولة وتنظيم المرفق العمومي.

ويؤكد المتضررون أن الوضع لا يرتبط بحالة عابرة، بل أصبح “واقعاً يومياً ثابتاً”، ما يزيد من حدة الغضب لدى المرتفقين الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى المرور وسط النفايات عند التوجه إلى المحكمة لقضاء أغراضهم الإدارية والقانونية.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات واسعة حول دور الجماعة الترابية، ومدى مراقبتها لعمل شركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع، خاصة فيما يتعلق بتوقيت جمع النفايات ونظافة الحاويات بشكل دوري، تفادياً لتراكم الأوساخ بهذا الشكل.

كما يوجه المواطنون انتقادات إلى غياب تدخلات فعالة للسلطات المحلية، معتبرين أن استمرار هذا المشهد أمام مؤسسة قضائية حساسة يسيء إلى صورة المدينة ويعكس اختلالاً في ترتيب الأولويات.

ويطالب السكان بحلول جذرية بدل الحلول المؤقتة، من خلال تعزيز عدد الحاويات، وتكثيف عمليات الجمع والتنظيف، وإرساء مراقبة صارمة لأداء الشركة المفوض لها، مع تفعيل مبدأ المحاسبة في حالة التقصير.

وفي ختام شكاياتهم، يطرح المواطنون سؤالاً مباشراً على الجهات المعنية: “متى تفعل المحاسبة؟”، في إشارة إلى استمرار هذا الوضع رغم تكرار الانتقادات.

وبين هيبة مؤسسة العدالة وواقع بيئي متدهور في محيطها، تبقى ساكنة الجديدة في انتظار تدخل عاجل يعيد الاعتبار لنظافة الفضاء العمومي ويحفظ كرامة المرتفقين.