تشهد الزنقة الواقعة خلف منارة “سيدي بوافي” التاريخية بحي الفالورة، التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية الرابعة بمدينة الجديدة، وضعًا وصفه عدد من السكان والمتضررين بـ”الكارثي”، بسبب ما اعتبروه احتلالًا متزايدًا للملك العمومي من طرف بعض المحلات التجارية، الأمر الذي انعكس سلبًا على حركة السير والجولان وأثار موجة من الاستياء في أوساط الساكنة.
وحسب المعطيات الواردة، فقد تحولت هذه الزنقة من ممر عمومي إلى فضاء مفتوح لعرض وتخزين الأثاث والأقمشة والإسفنج، حيث استُغلت الأرصفة بشكل كامل، قبل أن يمتد الاحتلال إلى أجزاء من قارعة الطريق، عبر تكديس السلع والأسرة والإسفنج بارتفاعات كبيرة، ما تسبب في تضييق الطريق وإعاقة انسيابية حركة المرور.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا الوضع أجبر المارة، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، على السير وسط الطريق إلى جانب السيارات، في ظل غياب ممرات آمنة، وهو ما يرفع من مخاطر وقوع حوادث السير، فضلاً عن تشويه المشهد الحضري في منطقة تضم أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية بمدينة الجديدة.
وأثار استمرار هذه الوضعية تساؤلات واسعة بين السكان بشأن أسباب عدم التدخل لوضع حد لما وصفوه بـ”التجاوزات”، متسائلين عن مدى نجاعة المراقبة الإدارية ودور الجهات المختصة في حماية الملك العمومي وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وطالب عدد من المتضررين السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لإعادة فتح الأرصفة والطريق أمام المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام الملك العمومي، بما يحفظ سلامة المارة ويعيد النظام إلى هذه المنطقة، خاصة بالنظر إلى موقعها التاريخي والسياحي.
ويرى متابعون أن معالجة مثل هذه الاختلالات تظل رهينة بتفعيل المراقبة الميدانية وتطبيق القوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي، بما يحقق التوازن بين ممارسة الأنشطة التجارية واحترام حقوق المواطنين في الولوج الآمن إلى الفضاءات العامة.