أثار نصب كشك حديدي يُستعمل، وفق معطيات متداولة، في حراسة السيارات، حالة من الاستياء في صفوف سكان المنطقة الواقعة عند تقاطع شارعي الشهداء والتوفاني، بالقرب من منطقة لالة زهرة، بعدما تم وضعه فوق الرصيف المخصص للراجلين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الكشك المعروف محلياً بـ«الكاريطة» أصبح يشكل عائقاً أمام حركة المواطنين، خصوصاً الأطفال وكبار السن، إذ يضطر عدد من المارة إلى النزول إلى قارعة الطريق لتجاوز المكان، ما يثير مخاوف بشأن سلامتهم واحتمال تعرضهم لحوادث السير.
وتطرح هذه الوضعية، في المقابل، جملة من التساؤلات حول الوضعية القانونية للكشك ومدى توفره على التراخيص اللازمة لاستغلال جزء من الملك العام. كما يثير استعمال الفضاء العمومي لأغراض مرتبطة بحراسة السيارات تساؤلات أخرى حول الجهة التي تستفيد من المداخيل المحتملة، ومدى خضوعها للمراقبة والتنظيم القانوني.
ويطالب متضررون بتوضيح الجهة التي سمحت بإقامة هذا المنشأ فوق الرصيف، وما إذا كان ذلك قد تم بعلم وترخيص من الجهات المختصة، أم أنه يمثل حالة من فرض الأمر الواقع على الملك العمومي.
كما تتجه أصابع الاستفهام، وفق الشكايات المتداولة، إلى دور السلطات المحلية والمصالح المكلفة بمراقبة احتلال الملك العام، وعلى رأسها الملحقة الإدارية الخامسة، في وضع حد لمثل هذه المظاهر وإعادة الرصيف إلى وظيفته الأصلية المتمثلة في ضمان مرور المواطنين بأمان.
وأمام استمرار الوضع، تتعالى المطالب بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمحلية، من أجل معاينة وضعية الكشك والتحقق من سنده القانوني، وتحرير الرصيف من أي احتلال قد يعيق حركة الراجلين، مع التأكد من مدى قانونية استخلاص أي مبالغ مقابل خدمات الحراسة.
ويبقى احترام الملك العام وتنظيم استغلاله مسؤولية مشتركة، فيما يظل المواطن الحلقة الأضعف عندما تتحول الأرصفة والممرات العمومية إلى فضاءات مستغلة خارج الضوابط القانونية.