شهد ملف الإشهار المخصص للمقاولات الإعلامية الإلكترونية المشاركة في تغطية فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار جدلاً واسعاً، عقب الانتقادات التي وجهها حمزة رويجع، رئيس نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة ومدير نشر جرائد إلكترونية، بشأن تخصيص مبلغ 1000 درهم لكل مقاولة إعلامية، معتبراً أن هذا المبلغ لا يعكس حجم المجهودات التي تبذلها المؤسسات الإعلامية في مواكبة أحد أكبر المواسم الوطنية.
وقال رويجع إن اعتماد هذا المبلغ للسنة الثالثة على التوالي يمثل، وفق تعبيره، “إهانة للسلطة الرابعة”، معتبراً أنه لا ينسجم مع المكانة التي تحتلها الصحافة كشريك أساسي في إنجاح التظاهرات الكبرى، ولا يعكس الدور الذي تقوم به المقاولات الإعلامية في تغطية مختلف أنشطة الموسم ونقلها إلى الرأي العام.
وأضاف أن استمرار العمل بالقيمة نفسها يعكس، بحسب تصريحه، غياب رؤية منصفة في التعامل مع وسائل الإعلام، مؤكداً أن المقاولات الإعلامية تسخر إمكانيات بشرية وتقنية مهمة لضمان تغطية مهنية للأحداث، وهو ما يستوجب اعتماد مقاربة أكثر تقديراً لعملها.
وانتقد رئيس نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة قبول بعض العاملين في القطاع بهذا الوضع، معتبراً أن القبول بمثل هذه الممارسات ينعكس سلباً على صورة المهنة ويمس بكرامة الصحافي واستقلالية المؤسسات الإعلامية، داعياً إلى توحيد المواقف المهنية للدفاع عن الحقوق المشروعة للصحافيين بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة.
كما دعا السلطات الإقليمية بإقليم الجديدة، إلى جانب المكتب الشريف للفوسفاط باعتباره الراعي الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار، إلى مراجعة آليات التعامل مع وسائل الإعلام، واعتماد مقاربة أكثر احتراماً للمقاولات الإعلامية، بما يتلاءم مع الدور الذي تؤديه في مواكبة التظاهرات الوطنية والإقليمية.
وأكد رويجع أن النقابة ستواصل الترافع من أجل حقوق الصحافيين والمراسلين المعتمدين، والعمل على إرساء معايير عادلة وشفافة في تدبير الإشهار الموجه للمقاولات الإعلامية، بما يحفظ كرامة الصحافي ويعزز مكانة الإعلام المهني كشريك في التنمية والتواصل.
وأوضح أن مطالب الجسم الصحافي لا تتعلق بالحصول على امتيازات خاصة، وإنما ترتبط بضمان الحد الأدنى من الاحترام والتقدير الذي ينسجم مع حجم الجهود المبذولة في تغطية الأحداث ونقل المعلومة إلى المواطنين، مشدداً على أن اختزال دور المؤسسات الإعلامية في مبالغ رمزية لا يخدم صورة الموسم ولا يعكس قيمة الشركاء المساهمين في إنجاحه.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الاطلاع على لائحة المستفيدين من الإشهارات قد يثير، بحسب تصريحه، نقاشاً حول معايير الاستفادة، لافتاً إلى أن عدداً من المستفيدين، وفق قوله، هم موظفون عموميون يتقاضون أجوراً شهرية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى انسجام قبول هذا المبلغ مع الدعوات إلى صون كرامة المهنة والدفاع عن استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وختم رئيس نقابة الصحافيين بإقليم الجديدة تصريحه بالدعوة إلى فتح حوار جاد مع الهيئات المهنية والنقابية لمراجعة آليات التعامل مع المقاولات الإعلامية، وإرساء شراكة حقيقية تقوم على الاحترام المتبادل والشفافية، بما يعزز مكانة الإعلام الوطني ويسهم في إنجاح التظاهرات الكبرى.