جريدة

الطريق السريع تيزنيت الداخلة.. شريان التنمية بالأقاليم الجنوبية

ميديا أونكيت 24 مصطفى القرفي

يشكل الطريق السريع الرابط بين مدينتي تيزنيت والداخلة أحد أكبر مشاريع البنية التحتية المنجزة بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الربط الطرقي بين شمال المملكة وأقاليمها الجنوبية، ودعم الدينامية الاقتصادية والتنموية بالمنطقة.

ويمتد هذا الطريق على مسافة تبلغ 1055 كيلومتراً بمحاذاة الساحل الأطلسي، عابرًا مدن كلميم، طانطان، العيون، وبوجدور قبل وصوله إلى مدينة الداخلة، مع وجود توجه مستقبلي لتمديده نحو معبر الكركرات، بما يعزز الربط مع العمق الإفريقي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشروع يعد مشروعًا وطنيًا مغربيًا خالصًا، جرى تمويله بالكامل من ميزانية الدولة المغربية عبر وزارة التجهيز والماء، دون أي مساهمة أو تمويل أجنبي. وقد بلغت كلفته الإجمالية حوالي 10 مليارات درهم، أي ما يعادل نحو 880 مليون يورو.

ودخل الطريق السريع حيز الخدمة في يناير 2025، بعد سنوات من الأشغال والتهيئة، ليشكل محورًا استراتيجيًا يسهل تنقل الأشخاص والبضائع، ويعزز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف أقاليم المملكة.

ويأتي إنجاز هذا المشروع في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس، والهادف إلى تطوير البنيات التحتية وتحفيز الاستثمار وتحسين ظروف العيش بالأقاليم الجنوبية.

كما يتميز الطريق بكونه مجاني الاستخدام، إذ لا يخضع لأي رسوم عبور، ولا يدخل ضمن شبكة الطرق السيارة التي تشرف عليها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، بل تتولى وزارة التجهيز والماء الإشراف المباشر عليه ضمن برنامج تأهيل وتطوير الشبكة الطرقية بالأقاليم الجنوبية.

وفي ما يتعلق بتسمية الطريق، تشير المعطيات الواردة إلى أنه أُطلق عليه اسم “دونالد ترامب” في سياق توجيه الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقفه الداعم لمغربية الصحراء، وفق ما جاء في النص.