أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم السبت 12 شتنبر 2026، أنها شرعت في تفعيل مسار للمناصرة الدولية بشأن الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين. وأوضحت العصبة، في بلاغ للرأي العام، أنها أودعت نسخة من تقريرها التركيبي حول الأحداث لدى الآليات والإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، كما أحالت المعطيات والوقائع التي وثقها التقرير على عدد من الولايات الأممية ذات الصلة. وشملت الإحالات، وفق البلاغ، الآليات المعنية بحقوق المهاجرين، ومناهضة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومناهضة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب، إلى جانب الآليات المرتبطة بحقوق النساء والفتيات والأطفال، والحق في الحياة والتحقيق في حالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً. كما قامت العصبة بإحالة نسخ من التقرير إلى عدد من المنظمات والائتلافات الحقوقية الدولية والإقليمية، بهدف توسيع دائرة الاطلاع على الوقائع التي وثقها التقرير، وحشد الدعم لإجراء تحقيق مستقل ومحايد وشفاف، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وحماية حقوق المهاجرين والمهاجرات، خاصة النساء والأطفال والقاصرين. وفي السياق ذاته، أفادت العصبة بأنها راسلت سفير المملكة الإسبانية بالمغرب، وأودعت لدى السفارة الإسبانية بالرباط نسخة كاملة من التقرير مرفقة بمراسلة رسمية تتضمن انشغالاتها ومطالبها، وفي مقدمتها الكشف عن الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وذويهم. وأكدت العصبة أن إصدار التقرير لا يمثل غاية في حد ذاته، بل يشكل بداية لمسار متواصل من الترافع والمتابعة والمساءلة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى أنها ستواصل التواصل مع الآليات الأممية والمؤسسات والمنظمات الحقوقية المعنية ومتابعة ما قد يصدر عنها من مواقف أو إجراءات. وجددت المنظمة دعوتها إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي طالت المهاجرين والمهاجرات، والكشف عن مصير المفقودين، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، بما في ذلك المرتبطة بسلاسل القيادة والإشراف واتخاذ القرار، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والإنصاف والانتصاف الفعال، وفق ما جاء في البلاغ.