سبتة.. فتح 37 مسطرة قضائية في قضايا اعتداءات جنسية خلال موجة تدفق المهاجرين
كشفت معطيات صادرة عن المجلس العام للسلطة القضائية الإسبانية عن فتح 37 مسطرة قضائية بمدينة سبتة، على خلفية قضايا تتعلق باعتداءات جنسية، خلال الفترة الممتدة من 30 يوليوز إلى 14 شتنبر 2026، وذلك في سياق تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة.
وبحسب المعطيات الرسمية، شملت هذه الملفات 39 ضحية، من بينهن 38 امرأة، ضمنهن 14 قاصرة، فيما بلغ عدد الأشخاص المشتبه فيهم 37 شخصا، جميعهم ذكور.
ولا تزال 28 مسطرة قضائية قيد المعالجة، في حين صدرت قرارات قضائية مختلفة بشأن الملفات الأخرى، وفقا للمعطيات المتاحة.
قاصرات ضمن الضحايا
وتسلط هذه الأرقام الضوء على طبيعة الملفات التي باشرتها السلطات القضائية الإسبانية خلال الفترة المذكورة، خصوصا مع وجود 14 قاصرة ضمن الضحايا، وهو ما يضفي حساسية خاصة على التحقيقات الجارية، بالنظر إلى الإجراءات القانونية والحماية الخاصة المرتبطة بالقاصرين.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن الملف إلى تسجيل حالات محدودة جدا لنساء أو فتيات يُشتبه في تعرضهن لاعتداءات جنسية أعقبتها حالات حمل، غير أن المعطيات القضائية الرسمية المنشورة لا تتضمن رقما دقيقا بشأن هذه الحالات، كما لا تسمح المعلومات المتاحة بالجزم بظروفها أو بارتباطها بشكل نهائي بالاعتداءات موضوع التحقيق.
ويرتبط هذا الجانب من الملفات بسرية الأبحاث القضائية والطبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصرات، ما يجعل أي حصيلة نهائية رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.
التحقيقات متواصلة
وتأتي هذه الملفات في سياق استثنائي شهدته مدينة سبتة خلال الفترة المذكورة، مع تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين، وما رافق ذلك من تحديات مرتبطة بالحماية والأمن والرعاية، خصوصا بالنسبة إلى النساء والقاصرين الموجودين في وضعيات هشة.
وتظل الأرقام المعلنة من طرف القضاء الإسباني محصورة في القضايا التي وصلت إلى المسار القضائي، بينما تبقى تفاصيل عدد من الملفات وظروفها خاضعة للسرية إلى حين استكمال الأبحاث واتخاذ القرارات القضائية اللازمة.
كما أن فتح المساطر القضائية وتسجيل الاشتباه لا يعني ثبوت المسؤولية الجنائية، إذ تبقى مسؤولية كل مشتبه فيه مرتبطة بما ستثبته التحقيقات والأحكام القضائية النهائية.