جريدة

شركات صينية تتولى إعادة بناء ملعب المنزه التاريخي في تونس

وقّعت الحكومة التونسية عقداً مع ائتلاف يضم شركتين صينيتين متخصصتين في الهندسة والإنشاءات، بهدف إعادة بناء ملعب المنزه الأولمبي بالعاصمة تونس، في إطار مشروع يروم تأهيل هذه المنشأة الرياضية التاريخية وتحديث مرافقها.

وجرى توقيع العقد من طرف ممثلي مجموعة هندسة الإنشاءات للسكك الحديدية الصينية وشركة كامك للهندسة الصينية، بحضور وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، ووزير الرياضة الصادق المورالي، إلى جانب السفير الصيني لدى تونس وان لي.

ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من الصفقات الكبرى التي حصلت عليها شركات صينية في تونس خلال السنوات الأخيرة، من بينها تشييد جسر مدينة بنزرت شمال البلاد، والاستحواذ على مصنع للإسمنت بولاية زغوان، إلى جانب صفقات مرتبطة بتجديد أسطول الحافلات العمومية وعربات القطارات.

ملعب بطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف متفرج

وبحسب المعطيات المعلنة، يتضمن المشروع إعادة بناء الملعب وتجديد مختلف مرافقه، مع رفع طاقته الاستيعابية إلى نحو 40 ألف متفرج، على أن تستغرق الأشغال مدة تتراوح بين 30 و36 شهراً.

ومن المرتقب أن يحافظ التصميم الجديد على الطابع المعماري الأصلي للملعب، الذي شُيّد سنة 1967 بمناسبة احتضان تونس لألعاب البحر الأبيض المتوسط، مع إدخال تحديثات شاملة على بنيته وتجهيزاته.

وتتراوح الكلفة التقديرية للمشروع بين 170 و200 مليون دولار أمريكي، في حين لم يُكشف بعد عن حجم التمويل الصيني، كما لم يُحدد رسمياً موعد انطلاق الأشغال.

مشروع تعثر بعد انطلاقه سنة 2022

وكانت أشغال إعادة تهيئة ملعب المنزه قد انطلقت سنة 2022، بمشاركة مقاولات محلية، غير أنها توقفت بعد أشهر قليلة، بسبب إشكالات تقنية وملاحظات مرتبطة بمعايير السلامة.

وتراهن السلطات التونسية على الاتفاق الجديد لإعادة إحياء المشروع واستكمال تأهيل أحد أبرز المعالم الرياضية في البلاد، بما يستجيب لمتطلبات البنية التحتية الرياضية الحديثة ويحافظ في الوقت نفسه على رمزيته التاريخية.