جريدة

خلافات «البام» و«الأحرار» تهدد تماسك الأغلبية بمجلس جماعة الدار البيضاء

تتواصل مظاهر التوتر داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة الدار البيضاء، في ظل تصاعد الخلافات بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على خلفية تداعيات الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما أفرزته من تنافس حول مواقع المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة.

وبرزت مؤشرات هذا التباعد من خلال التنافس على رئاسة مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء ـ سطات للتوزيع، التي انتقلت رئاستها من حزب التجمع الوطني للأحرار، ممثلاً في نبيلة الرميلي، إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي دفع بالبرلماني أحمد ابريجة لشغل هذا المنصب.

وأثار ترشيح ابريجة استياء قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء ـ سطات، التي قررت سحب ترشيح حليمة فكري، احتجاجاً على ما اعتبرته تراجعاً عن التوافقات السياسية السابقة، إذ كان الحزب ينتظر احترام الالتزامات المتفق عليها بين مكونات التحالف.

وتفاقم الخلاف مع غياب مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار عن جلسة انتخاب الرئيس الجديد للمجموعة، التي انعقدت يوم الخميس، حيث تمكن أحمد ابريجة من الفوز بأغلبية مطلقة، بعدما حصل على 109 أصوات من أصل 110 مستشارين جماعيين، مقابل امتناع مستشار واحد عن التصويت.

وتثير هذه التطورات مخاوف عدد من المنتخبين بشأن انعكاس الخلافات بين الحليفين على تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية، سواء على مستوى المجلس الجماعي أو داخل المقاطعات الست عشرة التابعة له.

ورغم تأكيد قيادات الحزبين داخل المجلس استمرار التحالف إلى نهاية الولاية الانتدابية، فإن أصواتاً من داخل الأغلبية تتحدث عن تراجع مستوى الانسجام بين مكوناتها، وهو ما قد يمهد لمواجهات سياسية خلال الدورات المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية.

وكانت التوترات التي ظهرت داخل المجلس، ولا سيما خلال أول دورة انعقدت عقب الانتخابات التشريعية، قد دفعت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، إلى التحرك من أجل احتواء الخلافات، عبر عقد لقاءات مع رؤساء الفرق وممثلي مكونات الأغلبية، والدعوة إلى تجاوز الخلافات والحفاظ على تماسك التحالف.

ويأتي هذا التحرك في سياق الحرص على منع انتقال التوتر السياسي إلى مجالس المقاطعات الست عشرة، بما قد يؤثر على استمرارية تدبير الشأن المحلي والخدمات المقدمة للمواطنين.