مراكش.. إطلاق مشاريع تنموية ومرافق عمومية بكلفة تناهز 258 مليون درهم
مشاريع تشمل تهيئة الساحات ومواقف السيارات، وتعزيز العرض الصحي والتعليمي، وتطوير البنية التحتية الطرقية
مراكش – شهدت مدينة مراكش، يوم الاثنين، تدشين وإعطاء انطلاقة أشغال عدد من المشاريع التنموية والمرافق العمومية، بكلفة إجمالية تناهز 257,75 مليون درهم، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة.
وأشرف على هذه المشاريع والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، بحضور رؤساء المصالح اللاممركزة للقطاعات الحكومية، وممثلي المجالس المنتخبة والسلطات المحلية والأمنية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وتندرج هذه الأوراش ضمن الجهود الرامية إلى تطوير البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز جاذبية المدينة والارتقاء بظروف عيش ساكنتها.
تهيئة ساحة 16 نونبر وإحداث مرآب تحت أرضي بحي جليز
في إطار إعادة تأهيل الفضاءات الحضرية، جرى تدشين مشروع تهيئة ساحة 16 نونبر بحي جليز، إلى جانب إحداث موقف للسيارات تحت أرضي يتكون من طابقين، على مساحة إجمالية تناهز 9532 متراً مربعاً، وبطاقة استيعابية تصل إلى نحو 429 سيارة و80 دراجة نارية.
ويشمل المشروع، الذي تشرف عليه جماعة مراكش، إعادة تنظيم الفضاء العمومي للساحة، وإحداث مساحات خضراء وممرات للمشاة وفضاءات مفتوحة، فضلاً عن تجهيزات حضرية وتنظيم مداخل ومخارج المرآب بما يسهم في تحسين حركة السير، بكلفة إجمالية تبلغ حوالي 98 مليون درهم.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المهندس المعماري عبد الرحيم قسو أن هذا المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الفضاءات العمومية وتعزيز جمالية وسط المدينة، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها الساحات في الحياة اليومية للسكان واستقبال الزوار.
وأضاف أن الساحات العمومية تشكل فضاءات حيوية للتلاقي والتواصل بين مختلف مكونات المدينة، كما تمثل جزءاً من ذاكرتها الحضرية، مشيراً إلى أن إنجاز المشروع تطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، فضلاً عن تجاوز عدد من الإكراهات المرتبطة بالأشغال داخل وسط المدينة.
موقف سيارات جديد بحي عرصة المعاش
وفي سياق تحسين ظروف التنقل داخل المدينة العتيقة، تم تدشين موقف للسيارات بحي عرصة المعاش، على مساحة إجمالية تبلغ 5094 متراً مربعاً، وبكلفة تناهز 86 مليوناً و856 ألفاً و324 درهماً.
ويروم هذا المشروع توفير فضاء منظم للوقوف على مستويين، بطاقة استيعابية تصل إلى 383 سيارة و150 دراجة نارية، إلى جانب محلات تجارية ومرافق صحية عمومية وفضاءات مخصصة للخدمات، مع اعتماد تصميم معماري يراعي الخصوصية التراثية للمدينة العتيقة.
كما جُهّز المرآب بنظام للتدبير الذكي، ومحطات لشحن السيارات الكهربائية والهجينة، وألواح شمسية كهروضوئية من شأنها توفير ما يصل إلى 60 في المائة من حاجياته من الطاقة. ويضم المشروع كذلك مساحات خضراء وفناء داخلياً، فضلاً عن تجهيزات السلامة والوقاية من الحرائق.
إعادة تأهيل مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية
وعلى المستوى الصحي، تم افتتاح مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بحي رياض الموخى في المدينة العتيقة، عقب إعادة تأهيله بكلفة بلغت 3 ملايين و408 آلاف و535 درهماً، وعلى مساحة تناهز 524 متراً مربعاً.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز العرض الصحي وتقريب خدمات التشخيص والكشف المبكر عن الأمراض التنفسية من المواطنين.
ويضم المركز، التابع لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فضاءات للاستقبال والتوجيه وانتظار المرضى، وقاعات للاستشارات الطبية والتعامل مع الحالات المستعجلة، إلى جانب قاعة للعلاجات والفحوصات الاعتيادية ومصلحة للصيدلية، ومرافق للتصوير الطبي والمختبر، فضلاً عن مكاتب إدارية وفضاءات لحفظ الأرشيف والملفات الطبية.
وأوضحت الطبيبة الرئيسة بالمركز، مريم مريشى، أن المؤسسة تتولى تشخيص حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والسل والتكفل بها على مستوى عمالة مراكش، مشيرة إلى أن المركز سيستقبل، في المتوسط، نحو 1200 حالة جديدة سنوياً، تستفيد من التتبع الطبي المنتظم والفحوصات الدورية.
توسعة الطريق الجهوية رقم 212
وفي مجال البنيات التحتية الطرقية، أعطيت انطلاقة أشغال توسعة وتهيئة الطريق الجهوية رقم 212، الرابطة بين حي المحاميد 9 ووادي البهجة، على طول 2,3 كيلومتر، بهدف تحسين حركة التنقل وتطوير التجهيزات الطرقية بالمنطقة.
ويتضمن المشروع، الذي تشرف على تنفيذه جهة مراكش آسفي عبر الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، توسعة الطريق وتهيئة الأرصفة وإنجاز مدارات طرقية، إلى جانب تعزيز الإنارة العمومية من خلال تثبيت 166 عموداً.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا الورش 56 مليوناً و595 ألفاً و376 درهماً، فيما حُددت مدة الإنجاز في 12 شهراً، على أن تنتهي الأشغال في نونبر 2027، وفق البرنامج المسطر.
ثانوية إعدادية جديدة لتعزيز العرض التربوي بالعزوزية
وفي القطاع التعليمي، أعطيت انطلاقة أشغال بناء الثانوية الإعدادية «الأنوار» بحي العزوزية، بكلفة إجمالية تبلغ 12 مليوناً و897 ألفاً و749 درهماً، على أن تنتهي الأشغال في غشت 2027، استعداداً لفتح المؤسسة أبوابها خلال الموسم الدراسي 2027-2028.
وستضم المؤسسة ست حجرات للتعليم العام، وحجرتين مخصصتين للمواد العلمية، وحجرة متخصصة، إلى جانب ثلاثة ملاعب رياضية ومرافق صحية وإدارية.
ومن المرتقب أن تستقبل هذه الثانوية التلاميذ القادمين من أربع مؤسسات ابتدائية، خصوصاً أبناء ساكنة حي بين القشالي التي جرى ترحيلها وإعادة إيوائها بالمنطقة.
وأكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي، عبد اللطيف شوقي، أن إطلاق هذا المشروع بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة يهدف إلى تعزيز العرض التربوي والاستجابة للحاجيات المتزايدة للمنطقة في مجال التعليم.
وأوضح أن المؤسسة الجديدة يُنتظر أن تستقبل نحو ألف تلميذ وتلميذة، بما سيساهم في التخفيف من الاكتظاظ المسجل بالتعليم الثانوي الإعدادي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج أوسع من المشاريع التربوية التي تشهدها عمالة مراكش، والتي يصل عددها إلى 19 مشروعاً، بكلفة إجمالية تتجاوز 190 مليون درهم.
وتعكس هذه المشاريع المتنوعة توجهاً نحو تعزيز التجهيزات الأساسية بمدينة مراكش، من خلال الاستثمار في الفضاءات العمومية ومواقف السيارات والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب تحسين شبكة الطرق، بما يستجيب لمتطلبات التوسع الحضري والحاجيات اليومية للساكنة.