جريدة

جدل حول ترميم بناية تاريخية بالجديدة

مصطفى القرفي

أثارت أشغال الترميم الجارية ببناية تاريخية بمدينة الجديدة، مملوكة لبرلماني معروف، موجة من التساؤلات بشأن مدى احترامها للضوابط والمعايير التقنية المعتمدة في ترميم المباني المصنفة ذات القيمة التاريخية والمعمارية.

وتداول مهتمون بالشأن المحلي ومتابعون لملف المحافظة على التراث ملاحظات حول طبيعة الأشغال المنجزة، وسط دعوات إلى التأكد من مطابقتها للمعايير الهندسية التي تضمن سلامة البناية والحفاظ على مكوناتها الأصلية.

ويستند جانب من هذا النقاش إلى المقارنة مع عملية ترميم بناية “الكوهن” التاريخية، التي شهدت اعتماد دعامات حديدية وتجهيزات هندسية مؤقتة لتدعيم الهيكل وضمان استقراره طوال فترة الأشغال، في إطار الإجراءات التقنية المتبعة عادة في مشاريع ترميم المباني التاريخية.

وفي المقابل، يطرح متابعون تساؤلات حول ما إذا كانت الأشغال الجارية بالبناية موضوع الجدل تعتمد التدابير الوقائية نفسها، خاصة في ظل حساسية التدخل في المباني ذات الطابع التاريخي، والتي تستوجب احترام معايير دقيقة توازن بين الحفاظ على الموروث المعماري وضمان السلامة الإنشائية.

ويطالب عدد من المهتمين بالتراث العمراني بضرورة توفير توضيحات من الجهات المختصة حول طبيعة الأشغال ومدى مطابقتها للضوابط القانونية والتقنية المنظمة لعمليات ترميم المباني التاريخية، بما يضمن حماية هذا الرصيد المعماري والحيلولة دون تعرضه لأي أضرار قد تؤثر على قيمته التاريخية.