جريدة

حقوقيون يطالبون بالتحقيق في اتهامات بتبديد أموال عمومية بالجديدة

مصطفى القرفي

توصلت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة بشكاية تقدم بها عدد من الفاعلين الحقوقيين، يلتمسون من خلالها فتح تحقيق قضائي بشأن تصريحات علنية منسوبة لبرلماني، تم تداولها عبر منصة إعلامية إلكترونية، وتتضمن اتهامات تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية.

وبحسب مضمون الشكاية، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن المعني بالأمر تحدث عن ما وصفه بـ“تبديد المال العام” بقيمة تصل إلى 50 مليار سنتيم، موجها اتهامات إلى موظف بعمالة إقليم الجديدة يشغل منصب رئيس قسم الجماعات الترابية.

ويرى المشتكون أن خطورة هذه التصريحات لا تكمن فقط في حجم المبلغ المذكور، والذي اعتبروه “ضخما ومثيرا للتساؤلات”، بل أيضا في تأكيد صاحبها أنه يتوفر على معطيات وأدلة تدعم ما ورد في تصريحاته، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بتدخل القضاء من أجل فتح تحقيق شامل وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

ودعا الموقعون على الشكاية النيابة العامة إلى الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، انطلاقا من الأدوار الدستورية والقانونية للقضاء في حماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي المقابل، شدد المشتكون على أن مبادرتهم ذات طابع حقوقي ولا تستهدف توجيه أي اتهام مسبق لأي طرف، سواء البرلماني الذي أدلى بالتصريحات أو المسؤول الذي ورد اسمه ضمنها، مؤكدين احترامهم لمبدأ قرينة البراءة إلى حين ثبوت الحقائق عبر المساطر القضائية المعمول بها.

وتأتي هذه الشكاية في سياق يتسم بتزايد النقاش العمومي حول تدبير الشأن المحلي والمال العام، خاصة في ظل تداول اتهامات ذات طابع مالي أمام الرأي العام، ما يجعل من التحقيق القضائي الوسيلة القانونية الحاسمة لتحديد الحقيقة وترتيب المسؤوليات.

ويرتقب أن تثير هذه القضية تفاعلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية بإقليم الجديدة، بالنظر إلى حساسية الاتهامات الواردة وطبيعة المناصب المذكورة في مضمون الشكاية.