تتواصل بمدينة أيت أورير التابعة لإقليم الحوز الدعوات المطالبة بالإسراع في افتتاح مفوضية الأمن الوطني، بعد أن أصبح مقرها جاهزًا منذ سنوات، دون أن تدخل هذه المنشأة الأمنية حيز الخدمة إلى حدود اليوم، رغم التحولات العمرانية والديمغرافية التي تعرفها المدينة.
وتعد أيت أورير من أبرز المراكز الحضرية بالإقليم، حيث يتجاوز عدد سكانها 60 ألف نسمة، كما تشهد توسعًا عمرانيًا متواصلاً وارتفاعًا في عدد الوافدين عليها، وهو ما فرض تحديات جديدة على مستوى تدبير الشأن الأمني وتلبية حاجيات الساكنة المتزايدة.
ورغم المجهودات التي تبذلها مصالح الدرك الملكي في الحفاظ على الأمن والنظام العام، يرى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين أن تعزيز العرض الأمني أصبح ضرورة ملحة، بالنظر إلى اتساع المجال الترابي وتزايد الطلب على الخدمات الأمنية والإدارية.
ويعتبر هؤلاء أن دخول مفوضية الأمن الوطني حيز العمل من شأنه أن يقرب الخدمات الأمنية من المواطنين، ويساهم في تحسين سرعة التدخلات، فضلاً عن تخفيف الضغط عن مصالح الدرك الملكي وتمكينها من مواصلة مهامها في ظروف أكثر ملاءمة.
ويثير استمرار إغلاق مقر المفوضية، رغم اكتمال أشغاله، تساؤلات داخل الأوساط المحلية، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب تأخر افتتاحها أو تحديد موعد انطلاق خدماتها.
وأكدت فعاليات محلية أن تفعيل هذه المؤسسة الأمنية لا يرتبط فقط بتعزيز حضور الأجهزة الأمنية، بل يشكل أيضًا خطوة لمواكبة التطور الذي تعرفه مدينة أيت أورير، وضمان استفادة الساكنة من خدمات أمنية قريبة وفعالة تستجيب لحاجياتها.
وتجدد ساكنة المدينة مطالبها للمديرية العامة للأمن الوطني والسلطات المختصة من أجل التعجيل بفتح المفوضية، بما ينسجم مع النمو المتواصل الذي تعرفه أيت أورير وتطلعات المواطنين إلى تعزيز الأمن وتقريب الإدارة والخدمات العمومية.