تشهد ساكنة حي البركاوي الجديدة بمدينة الجديدة حالة من الاستياء بسبب ما تصفه بالآثار السلبية الناتجة عن انتشار عدد من محلات الشواء غير المرخصة، التي تقول إنها أصبحت تشكل مصدرًا يوميًا للتلوث والإزعاج، في ظل غياب أي تفاعل مع شكاية رسمية سبق أن تقدمت بها إلى الجهات المختصة للمطالبة برفع الضرر.
وأكد عدد من السكان، في تصريحات، أن الدخان الكثيف والروائح المنبعثة من هذه المحلات تتسلل إلى المنازل بشكل يومي، بسبب غياب التجهيزات اللازمة، من بينها المداخن المطابقة للمعايير، وهو ما يتسبب، بحسب إفاداتهم، في معاناة صحية متكررة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.
ولم تقتصر شكاوى السكان على انبعاث الدخان والروائح، بل امتدت لتشمل تراكم النفايات وبقايا الفحم والزيوت بالشارع العام، وما ينتج عن ذلك من انتشار للحشرات وانبعاث روائح كريهة، الأمر الذي يؤثر، وفق تعبيرهم، على جودة الحياة داخل الحي.
وأوضح أحد المشتكين أن الساكنة تقدمت، قبل حوالي أسبوعين، بشكاية رسمية إلى الجماعة والسلطات المحلية، تضمنت تفاصيل الأضرار التي تلحق بهم، غير أنهم لم يتوصلوا، إلى حدود الساعة، بأي رد رسمي أو إشعار بشأن الإجراءات المزمع اتخاذها، كما لم تتم معاينة الوضع ميدانيًا، بحسب ما أفاد به.
وطالبت الشكاية، التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، بإغلاق المحلات التي تشتغل دون ترخيص قانوني، وتفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للمحلات المصنفة، إلى جانب إجراء معاينة ميدانية عاجلة للتأكد من مدى احترام شروط السلامة والبيئة، والعمل على رفع الضرر وضمان حق السكان في بيئة سليمة.
وفي هذا السياق، وجه المتضررون نداءً إلى عامل إقليم الجديدة ورئيس المجلس الجماعي والمصالح المختصة في مجالي البيئة والصحة، من أجل التدخل العاجل لمعالجة هذا الملف، مؤكدين أنهم لا يعارضون ممارسة الأنشطة التجارية، وإنما يطالبون باحترام القانون وضمان التوازن بين الحق في العمل وحق المواطنين في العيش داخل بيئة صحية وآمنة.
ويأمل السكان أن تبادر الجهات المعنية إلى فتح تحقيق في مدى قانونية اشتغال هذه المحلات، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للقوانين الجاري بها العمل، بما يضمن حماية الصحة العامة والاستجابة لمطالب الساكنة.