جريدة

آيت أورير.. تحديات التنمية تتجدد

ماجدة أكريما

تشكل مدينة آيت أورير، التابعة لإقليم الحوز، إحدى أهم المراكز الحضرية بالمنطقة، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها البوابة الشرقية لمدينة مراكش. غير أن هذا الموقع المتميز لم ينعكس، بحسب عدد من المتابعين والساكنة، بالشكل المطلوب على مستوى التنمية المحلية، في ظل استمرار عدد من الإكراهات التي تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.

وتشهد المدينة نموًا ديموغرافيًا متسارعًا وتوسعًا عمرانيًا متواصلاً، إلا أن هذا التطور يواكبه، وفق آراء محلية، تحديات تتعلق بالبنية التحتية، والنظافة، وحركة السير، وتهيئة الفضاءات العمومية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى مواكبة المشاريع المنجزة لاحتياجات الساكنة.

ويؤكد عدد من السكان أن عدة أحياء لا تزال تعاني من اهتراء الطرق، وضعف الإنارة العمومية، وغياب المساحات الخضراء والمرافق الترفيهية المخصصة للأطفال والشباب، فضلاً عن تدهور وضعية بعض الأزقة والشوارع، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتفاقم صعوبات التنقل بسبب هشاشة البنية التحتية وعدم مواكبتها للتوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.

ولا تقتصر المطالب على تحسين التجهيزات الأساسية، بل تمتد إلى تدبير الشأن المحلي، إذ يدعو فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن العام إلى تسريع إنجاز المشاريع، والرفع من جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز آليات التواصل مع المواطنين، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الفعلية للساكنة والاستجابة لانتظاراتها.

ويرى متابعون أن تحقيق تنمية متوازنة بمدينة آيت أورير يقتضي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من مجلس جماعي وسلطات محلية ومجلس إقليمي ومجلس جهة، إلى جانب القطاعات الحكومية المعنية، مع اعتماد رؤية استباقية للتخطيط، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن نجاعة المشاريع واستدامة أثرها التنموي.

ورغم التحديات المطروحة، تؤكد آراء محلية أن مدينة آيت أورير تتوفر على مؤهلات اقتصادية وبشرية مهمة تؤهلها للعب دور أكبر في التنمية داخل إقليم الحوز، شريطة اعتماد سياسات تنموية تجعل تحسين جودة عيش المواطنين أولوية، وتعمل على معالجة الإشكالات القائمة بشكل عملي ومستدام، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويفتح آفاقًا أفضل لمستقبل المدينة وسكانها.