جريدة

الجديدة : سوق عشوائي يخنق زنقة جمال الدين الأفغاني

مصطفى القرفي

الجديدة – تعيش زنقة جمال الدين الأفغاني بمدينة الجديدة، خلال الأسابيع الأخيرة، على وقع تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي من قبل الباعة الجائلين، بعدما تحولت إلى سوق عشوائي مفتوح، الأمر الذي تسبب في عرقلة حركة السير وإزعاج الساكنة والتجار، وسط مطالب متزايدة بتدخل السلطات المحلية.

وبحسب المعطيات الواردة، فقد انتشرت العربات والطاولات والخيام والمظلات الملونة على امتداد الزنقة، فيما تُعرض الخضر والفواكه ومختلف السلع فوق الأرصفة وفي جنبات الطريق، في مشهد يومي أصبح يثير استياء سكان الحي، رغم الشكاوى المتكررة بشأن تداعياته.

وأكد عدد من السكان أن الشارع لم يعد صالحاً للمرور، بسبب التوسع المستمر لنشاط الباعة الجائلين، فيما عبّر تجار نظاميون عن تضررهم من الوضع، معتبرين أن المنافسة أصبحت غير متكافئة، في ظل التزامهم بأداء واجبات الكراء والضرائب، مقابل استغلال الباعة العشوائيين للفضاء العمومي دون التزامات مماثلة.

وأشار السكان أيضاً إلى أن الظاهرة أفرزت مشاكل متعددة، من بينها تراكم النفايات، وارتفاع مستوى الضجيج، واحتلال الأرصفة والطرقات، فضلاً عن صعوبة ولوج سيارات الإسعاف والوقاية المدنية إلى الحي في الحالات الاستعجالية.

وأمام تفاقم الوضع، وجّه سكان زنقة جمال الدين الأفغاني نداءً إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها رئيس الملحقة الإدارية الرابعة بمدينة الجديدة، من أجل التدخل العاجل لتحرير الملك العمومي ووضع حد للاحتلال غير القانوني للشارع.

كما دعا المتضررون إلى تنظيم نشاط الباعة المتجولين داخل فضاءات مخصصة تستجيب لشروط النظافة والسلامة، بما يضمن حقهم في ممارسة نشاطهم التجاري، وفي الوقت نفسه يحافظ على حق المواطنين في الاستفادة من شوارع نظيفة وآمنة ومنظمة.

ويأمل سكان الحي أن تبادر السلطات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل أن تتحول زنقة جمال الدين الأفغاني بشكل نهائي إلى سوق عشوائي خارج أي إطار قانوني، مؤكدين أن الحل يكمن في تنظيم القطاع بما يحقق التوازن بين متطلبات العيش الكريم واحترام القانون.