بدأت ملامح منافسة مبكرة بين المغرب وإسبانيا تلوح في الأفق قبل سنوات من انطلاق نهائيات كأس العالم 2030، في ظل تزايد الحديث عن الأدوار القيادية التي سيضطلع بها كل طرف داخل المشروع الثلاثي المشترك الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة الحدث العالمي.
وتسلط تقارير إعلامية الضوء على ما تعتبره بعض الأوساط الإسبانية تصاعدًا في الحضور الدولي للمغرب داخل المؤسسات الكروية، بفضل النفوذ المتزايد لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، الذي أصبح أحد أبرز الوجوه المؤثرة داخل دوائر القرار الرياضي على المستويين الإفريقي والدولي.
في المقابل، يراهن رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، على شبكة علاقاته الواسعة داخل عالم كرة القدم، سواء من خلال حضوره القوي في الأندية الأوروبية الكبرى أو ارتباطاته بمختلف الفاعلين الرياضيين، بما يمنحه قدرة على التأثير في عدد من الملفات المرتبطة بكرة القدم العالمية.
ويرى متابعون أن تداخل المصالح الرياضية والمؤسساتية قد يفتح الباب أمام تنافس غير مباشر بين النفوذ الذي يمثله لقجع داخل الهيئات الكروية، والعلاقات التي يتمتع بها بيريز داخل الأوساط الرياضية الأوروبية، خاصة مع اقتراب مرحلة تنزيل المشاريع الكبرى المرتبطة بتنظيم مونديال 2030.
ويكتسي هذا التنافس أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الرهانات التنظيمية والاقتصادية والإعلامية التي يفرضها الحدث، إذ تسعى الدول الثلاث إلى تقديم نسخة استثنائية من كأس العالم، مع ضمان توزيع متوازن للأدوار والمكاسب بين الشركاء.
ويؤكد مراقبون أن نجاح ملف مونديال 2030 سيظل رهينًا بقدرة الأطراف الثلاثة على تدبير الاختلافات المحتملة بروح التعاون، بعيدًا عن أي صراعات قد تؤثر على سير التحضيرات، خصوصًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يراهن على تنظيم تاريخي يعكس قوة الشراكة بين أوروبا وإفريقيا.
وبين نفوذ لقجع داخل المؤسسات الكروية، وشبكة علاقات بيريز في عالم كرة القدم، تبدو السنوات المقبلة مرشحة للكشف عن موازين جديدة داخل المشروع المشترك، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي كيفية إدارة هذه المرحلة الحساسة بما يخدم نجاح مونديال 2030 ويعزز مكانة الدول المنظمة على الساحة الدولية.