خرج عاصم السعيد، عضو الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب والمستشار الجماعي بجماعة أولاد احسين، عن صمته للرد على ما ورد في مقال نشرته إحدى المنابر الإعلامية المحلية، والذي تضمن اتهامات بوجود حالة “تنازع مصالح” وادعاءات تتعلق بعدم أداء مبلغ 390 ألف درهم مرتبط بكراء السوق الأسبوعي.
وفي توضيح موجه إلى الرأي العام، اعتبر السعيد أن ما ورد في المقال يفتقر إلى الأساس القانوني، ويستند إلى وقائع قديمة جرى إخراجها من سياقها بهدف الإساءة إلى سمعته واستهداف مواقفه داخل الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب.
وأوضح أن القضية التي استند إليها المقال تعود إلى سنة 1997، مؤكداً أن أي دين مرتبط بها أصبح غير قابل للتحصيل بحكم التقادم المنصوص عليه في القوانين المنظمة لتحصيل الديون العمومية، معتبراً أن إعادة إثارة هذا الملف بعد مرور ما يقارب ثلاثة عقود لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وأضاف السعيد أن الاستناد إلى القانون رقم 54.19 المتعلق بتنازع المصالح لتكييف وقائع تعود إلى سنة 1997 يخالف مبدأ عدم رجعية القوانين، مشيراً إلى أن هذا القانون دخل حيز التنفيذ سنة 2022، وبالتالي لا يمكن تطبيق مقتضياته على أحداث سابقة لصدوره.
وربط توقيت نشر المقال بالملفات التي يشتغل عليها داخل الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، معتبراً أن الهجوم عليه جاء عقب مواقفه المنتقدة لعدد من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً، من بينها ملف “بوردرو الموسم”، وملف إقصاء الصحفيين من الدعم، إلى جانب قضايا تتعلق بالحكامة وتدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد احسين وإقليم الجديدة.
وأكد السعيد أن ما يتعرض له يندرج، بحسب تصريحه، ضمن محاولات للتشهير والضغط على الأصوات التي تواصل إثارة ملفات المال العام، مشدداً على أن محاربة الفساد تقتضي فتح الملفات الراهنة وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وليس استحضار ملفات قديمة سقطت قانونياً.
وفي السياق ذاته، أعلن احتفاظه بحقه الكامل في اللجوء إلى القضاء لمتابعة كل من يثبت تورطه في نشر أخبار وصفها بالزائفة أو المسيئة إلى سمعته، مؤكداً أن المؤسسة القضائية تبقى الجهة المختصة للفصل في مثل هذه القضايا.
وختم السعيد تصريحه بالتأكيد على أن مساءلته ينبغي أن تكون على أساس أدائه الحالي وتدبيره للشأن العام، وليس على وقائع تعود إلى سنة 1997، داعياً إلى توجيه الاهتمام نحو ملفات قال إنها تثير تساؤلات الرأي العام، من بينها ملف 43 ألف وجبة، و5 آلاف كرسي، والدعم المخصص للموسم.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن عاصم السعيد، بصفته المنسق الجهوي للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، عزمه عقد ندوة صحفية خلال الأسبوع المقبل، قال إنه سيكشف خلالها معطيات ووثائق تتعلق بهذا الملف، كما سيتطرق إلى ما وصفه بمحاولات تستهدف الهيئة ورئيسها، الذي أشاد بنزاهته واستقامته ودوره في الدفاع عن حماية المال العام ومحاربة الفساد والدفاع عن حقوق المظلومين.
