جريدة

شكاية بشأن شبهات تزوير في محضر تسليم مركن سيارات بالجديدة

مصطفى القرفي

الجديدة – باشرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب دراسة شكاية تقدم بها أحد المواطنين، تتعلق بشبهات وجود تزوير في محضر التسليم الخاص بأحد مراكن وقوف السيارات بمدينة الجديدة.

وبحسب المعطيات المتضمنة في الشكاية، فإن المشتكي يثير جملة من الاختلالات التي يقول إنها شابت الإجراءات المعتمدة خلال عملية تسليم المركن، معتبراً أن المحضر الموقع لا يعكس، وفق ادعائه، الوضعية الفعلية التي تمت عليها عملية التسليم.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد دخل الملف مساره الإداري والقانوني داخل الهيئة، لاسيما بعد إرفاق الشكاية بنسخة من عقد تسيير المركن، وهو ما دفع إلى توسيع عملية فحص الوثائق والتحقق من مدى مطابقة الإجراءات الميدانية للمقتضيات والبنود الواردة في العقد.

مطابقة محضر التسليم مع عقد التسيير

وتعمل الهيئة، في إطار دراسة الملف، على إجراء مقارنة بين مضمون محضر التسليم موضوع الطعن وبين مقتضيات عقد التسيير، بهدف الوقوف على مدى احترام الإجراءات والضوابط القانونية المرتبطة بتدبير المرافق العمومية.

ويكتسي الملف أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة مراكن السيارات باعتبارها مرافق يمكن أن تدر مداخيل مالية على الجماعات الترابية، الأمر الذي يجعل طريقة تدبيرها وتوثيق عمليات تسليمها واستغلالها من الملفات المرتبطة بالشفافية وحسن تدبير المال والممتلكات العمومية.

وتندرج دراسة هذه الشكاية ضمن الدور الذي تضطلع به الهيئة في استقبال التبليغات والشكايات المرتبطة بشبهات الفساد أو سوء التدبير، والعمل على فحص المعطيات والوثائق المتوفرة قبل اتخاذ أي موقف أو إحالة الملف على الجهات المختصة.

لا قرار نهائيا إلى حدود الساعة

وإلى حدود الساعة، لم تصدر الهيئة أي قرار نهائي بشأن الشكاية، فيما تتواصل عملية جمع المعطيات والاستماع إلى الأطراف وفحص الوثائق ذات الصلة بالملف.

ومن المرتقب، بحسب المعطيات المتوفرة، أن تحيل الهيئة نتائج دراستها على الجهات المختصة في حال تبين لها وجود خروقات أو أفعال تستوجب اتخاذ إجراءات إدارية أو قضائية.

ويحظى الملف باهتمام من طرف متابعين للشأن المحلي بمدينة الجديدة، بالنظر إلى ارتباطه بتدبير الملك العمومي والمرافق ذات الطابع الاستثماري، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول آليات التتبع والمراقبة والشفافية في تدبير هذه المرافق.

وفي انتظار استكمال الأبحاث والتحريات، تبقى الادعاءات الواردة في الشكاية مجرد معطيات قيد الدراسة، مع استمرار العمل بمبدأ قرينة البراءة وعدم ثبوت أي مسؤولية قانونية في حق أي طرف إلى حين انتهاء الجهات المختصة من أبحاثها واتخاذ ما يلزم من قرارات.