جريدة

عثمان بادل.. من الحضور الميداني إلى مقعد داخل البرلمان

أفرزت الانتخابات التشريعية بدائرة سطات صعود عدد من الأسماء إلى المؤسسة التشريعية، من بينها عثمان بادل، الذي تمكن من الظفر بمقعد برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، بعد حملة انتخابية ركز خلالها على التواصل المباشر مع المواطنين والقضايا ذات الطابع المحلي.

وقال عثمان تالمة، الدكتور في القانون الدستوري والعلوم السياسية، إن فوز بادل جاء في سياق انتخابي تنافسي، اعتمد خلاله المرشح على الحضور الميداني والتنقل بين عدد من مناطق الإقليم، إلى جانب التواصل مع الناخبين وتقديم تصوراته بشأن مجموعة من الملفات التي تشغل ساكنة سطات.

وأوضح تالمة أن البعد المحلي شكل أحد أبرز ملامح خطاب بادل خلال الحملة الانتخابية، من خلال التركيز على قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً التشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات، فضلاً عن الملفات المرتبطة بالشباب والفرص المتاحة أمامهم.

وأشار المتحدث إلى أن هذه القضايا احتلت حيزاً مهماً من النقاش الانتخابي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالانتظارات المحلية، مضيفاً أن التواصل الميداني شكل بدوره عنصراً بارزاً في الحملة، من خلال مشاركة بادل في لقاءات وأنشطة انتخابية بعدد من المناطق، إلى جانب مناضلي حزبه.

وبحسب تالمة، فإن هذا الحضور الميداني تزامن مع تقديم صورة عن المرشح باعتباره معنياً بالملفات المرتبطة بالإقليم، وليس فقط بالاستحقاق الانتخابي، موضحاً أن المنافسة في الدوائر الانتخابية لا تقوم على البرامج الوطنية وحدها، بل تشمل أيضاً قدرة المرشحين على التفاعل مع القضايا المحلية المرتبطة بالتنمية والخدمات وفرص الشغل.

ويرى أستاذ القانون الدستوري أن انتقال بادل إلى المؤسسة التشريعية يضعه أمام مرحلة مختلفة عن مرحلة الحملة الانتخابية، إذ سيكون مطالباً بحمل عدد من الملفات التي طرحها أمام الناخبين إلى البرلمان، والترافع بشأن القضايا المرتبطة بالدائرة التي يمثلها.

وأضاف تالمة أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً جديداً للنائب المنتخب، خصوصاً على مستوى الحفاظ على التواصل مع ساكنة سطات بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي، ومدى قدرته على تحويل المطالب التي شكلت محوراً للنقاش خلال الحملة إلى مبادرات ومواقف داخل المؤسسة التشريعية.

وبهذا المعنى، يخلص تالمة إلى أن فوز عثمان بادل لا يمثل نهاية للمسار الانتخابي، وإنما بداية لمرحلة جديدة ينتقل فيها من موقع المرشح الذي يسعى إلى كسب ثقة الناخبين إلى موقع النائب الذي أصبح مطالباً بترجمة هذه الثقة إلى ممارسة برلمانية وحضور في الملفات والقضايا التي تهم الدائرة وساكنتها.