جريدة

استهداف قاعدة فيرفورد.. بريطانيا تحقق في احتمال وجود صلة بإيران

تواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها في واقعة أمنية قرب قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد، غرب إنجلترا، بعد توقيف خمسة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات مرتبطة بالمتفجرات والتحضير لعمل إرهابي.

وجاءت الاعتقالات في الساعات الأولى من يوم الأحد، بعدما تلقت الشرطة بلاغاً بشأن ثلاث شاحنات بيضاء يُشتبه في توجهها نحو القاعدة العسكرية، التي تستخدمها القوات الجوية الأميركية، والتي ارتبط استخدامها خلال الفترة الأخيرة بعمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية.

وبحسب الشرطة البريطانية، فقد جرى توقيف الرجال الخمسة في منطقة ولفورد القريبة من القاعدة، قبل أن يتم توقيفهم مجدداً للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي. وأكدت السلطات أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأنها تعمل على تحديد ملابسات الواقعة ودوافع الموقوفي

وتبحث أجهزة مكافحة الإرهاب البريطانية، ضمن مسارات التحقيق، احتمال وجود صلة بإيران، غير أن هذا الاحتمال لم يتم تأكيده رسمياً حتى الآن. كما لا تزال السلطات تدرس دوافع وفرضيات أخرى، في انتظار استكمال التحقيقات وتحليل المعطيات التي تم جمعها.

وكانت الشرطة قد فرضت طوقاً أمنياً في محيط المركبات، فيما شاركت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات في فحصها. كما جرى إجلاء سكان نحو 85 منزلاً كإجراء احترازي، مع استمرار الإجراءات الأمنية في المنطقة.

وأعلنت السلطات البريطانية أن الرجال الخمسة يحملون الجنسية البريطانية ويقيمون في منطقة لندن، وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً، بينما ظلوا رهن الاحتجاز في انتظار تقدم التحقيقات.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ إنه لا يرغب في التكهن بدوافع الواقعة ما دام التحقيق مستمراً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن بريطانيا تتعامل مع تهديدات أمنية مرتبطة بإيران ووكلائها، وفق ما نقلته وسائل إعلام بريطاني

وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر في وقت سابق من استخدام قاعدة فيرفورد في عمليات عسكرية ضد إيران، واعتبر القواعد التي تنطلق منها هجمات ضد بلاده أهدافاً مشروعة، بحسب تقارير إعلامية.

من جانبه، حذرَت السفارة الأميركية في لندن المواطنين الأميركيين من مخاطر أمنية محتملة، ودعتهم إلى توخي الحذر والانتباه إلى سلامتهم الشخصية، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية حول القاعدة.

وتستمر التحقيقات لتحديد طبيعة المخطط المفترض، ودوافع الأشخاص الموقوفين، وما إذا كانت هناك أي صلة خارجية بالواقعة، فيما تؤكد السلطات أن تحديد المسؤوليات والجهات المحتملة لن يتم قبل استكمال المسار التحقيقي.