رغم رفض ترامب.. طهران تنتظر رداً أميركياً على مقترح “الأيام السبعة”
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تنتظر رداً أميركياً رسمياً، عبر الوسطاء، بشأن المقترح الذي قدمته لوقف الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض الخطة.
وقال عراقجي، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي”، إن المقترح الإيراني الذي قدمه الوفد المفاوض خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يعد، من وجهة نظر طهران، “معقولاً”، مشيراً إلى أن إيران أخذت علماً بتصريحات ترامب الرافضة للخطة، لكنها تنتظر موقفاً رسمياً عبر القنوات الوسيطة.
وكان ترامب قد وصف المقترح الإيراني بأنه “غير مقبول”، مع تأكيده في الوقت نفسه استعداده لمواصلة الاتصالات والتفاوض مع طهران.
وتقترح الخطة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع استئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني خلال مهلة لا تتجاوز سبعة أيام.
طهران تعتبر موقف ترامب أولياً
وأوضح عراقجي أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي تمثل، وفق التقدير الإيراني، رداً أولياً على المقترح، مشيراً إلى أن طهران ستحدد موقفها النهائي بعد تلقيها ما وصفه بـ”الآراء النهائية” عبر الوسطاء.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عراقجي سيجري لقاءات مع الوسطاء في نيويورك، في إطار الجهود الرامية إلى توضيح مواقف الطرفين واستكشاف إمكانية استئناف الاتصالات غير المباشرة.
وبحسب معطيات نقلتها صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر مطلع على المحادثات، تدرك طهران أن القرار النهائي بشأن أي اتفاق يعود إلى الرئيس الأميركي، لكنها تسعى إلى معرفة ما إذا كانت تصريحات ترامب العلنية تعكس فعلاً الموقف الذي ستنقله واشنطن عبر القنوات الدبلوماسية.
وأضاف المصدر أن الجانب الإيراني يأخذ في الاعتبار احتمال وجود اختلاف بين الخطاب العلني للرئيس الأميركي والمواقف التي قد يتم التعبير عنها خلال الاتصالات غير المباشرة، في وقت لا يزال فيه انعدام الثقة بين البلدين يمثل عقبة أمام إطلاق مفاوضات شاملة.
واشنطن تتمسك بالضغط
من جانبه، قال ترامب إن من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات غير المباشرة مع إيران خلال الأسبوع الجاري، ما يشير إلى استمرار قنوات التواصل رغم الخلاف بشأن مضمون المقترح الإيراني.
وتشبه الخطة الحالية مذكرة تفاهم سبق أن توصل إليها الطرفان في يونيو، لكنها تتضمن جدولاً زمنياً أسرع لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.
غير أن ذلك التفاهم انهار لاحقاً وسط تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن حركة الملاحة والسفن في مضيق هرمز.
وفي المقابل، انتقد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز المقترح الإيراني، معتبراً أن الشروط التي وضعتها طهران، ومنها رفع العقوبات وإتاحة الوصول إلى أصول إيرانية مجمدة، ساهمت في رفض واشنطن للخطة.
وقال والتز، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، إن طهران كانت، بحسب تقييمه، تطالب بتلبية مجموعة من الشروط قبل الدخول في مفاوضات فعلية.
كما شكك المسؤول الأميركي في استعداد إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي، معتبراً أن الضغوط البحرية والاقتصادية المفروضة على طهران تهدف إلى تقليص عائداتها من صادرات الطاقة.
وبينما تتواصل الاتصالات غير المباشرة، يبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية من أبرز الملفات التي تحدد مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، في انتظار ما ستسفر عنه اتصالات الوسطاء خلال الأيام المقبلة.